البهوتي
70
كشاف القناع
نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد ، ولأنه يخاف أن يخرج ببوله دابة تؤذيه أو ترده عليه فتنجسه ، ومثل السرب ما يشبهه ( ولو ) كان ( فم بالوعة ) لما تقدم . ( و ) يكره بوله في ( ماء راكد ) لخبر : لا يبولن أحدكم في الماء الدائم وتقدم ، ( و ) يكره بوله في ( قليل جار ) لأنه يفسده وينجسه ، ولعلهم لم يحرموه لأن الماء غير متمول عادة ، أو لأنه يمكن تطهيره بالإضافة كما تقدم ، ( و ) يكره بوله ( في إناء بلا حاجة ) إليه من نحو مرض ، فإن كانت لم يكره ، لقول أميمة بنت رقيقة عن أمها : كان للنبي ( ص ) قدح من عيدان يبول فيه ، ويضعه تحت السرير رواه أبو داود والنسائي ، والعيدان بفتح العين المهملة طوال النخل ، ( و ) يكره بوله في ( نار لأنه يورث السقم ، و ) في ( رماد ) ذكره في الرعاية ، ( و ) في ( موضع صلب ) إلا إذا لم يجد مكانا رخوا ولصق ذكره به لما تقدم ، ( و ) يكره بوله ( في مستحم غير مقير أو مبلط ) لما روى أحمد وأبو داود عن رجل صحب النبي ( ص ) قال : نهى النبي ( ص ) أن يمتشط أحدنا كل يوم ، أو يبول في مغتسله وقد روى أن عامة الوسواس منه رواه أبو داود وابن ماجة ( فإن بال في ) المستحم ( المقير أو المبلط ) أو المجصص ونحوه ( ثم أرسل عليه الماء قبل اغتساله فيه ) قال الإمام أحمد : إن صب عليه الماء وجرى في البالوعة ( فلا بأس ) للأمن من التلويث ، ومثله مكان الوضوء كما في المبدع ( ويكره أن يتوضأ ) على موضع بوله أو أرض متنجسة لئلا يتنجس ، ( أو ) أي ويكره أن ( يستنجي على موضع بوله ، أو ) على ( أرض متنجسة لئلا يتنجس ) بالرشاش الساقط عليها ، ( ويكره استقبال القبلة في فضاء باستنجاء أو استجمار ) تشريفا لها . وظاهر كلامه كغيره لا يكره استدبارها إذن . ( و ) يكره ( كلامه في الخلاء ، ولو سلاما أو رد سلام ) لما روى ابن عمر قال : مر بالنبي ( ص ) رجل فسلم عليه وهو يبول فلم يرد عليه رواه مسلم وأبو داود ، وقال : يروى أن